أكد الأستاذ الدكتور أحمد سعيد سلمان مدير الجامعة رئيس اللجنة العليا للمؤتمر أن الجامعة لديها اثنان وثلاثون وقفًا منتجًا وأخرى يتم إعداد دراسات جدوى لها على المستوى الإقليمي ،لافتًا إلى أن هذه المؤتمرات تعمل على إنتاج قوة اقتصادية تنهض بالمجتمعات الإسلامية جاء ذلك خلال مخاطبته الجلسة الختامية للمؤتمر العلمي العالمي الخامس حول الوقف الإسلامي التحديات واستشراف المستقبل الذي نظمته الجامعة بقاعة المؤتمرات بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي فعاليات المؤتمر الذي نظمته الجامعة خلال يومي 17-18 شوال 1438هـ الموافق11-12 يوليو 2017م، جاء تحت شعار(الوقف صدقة جارية ونماء لا يتوقف ) برعاية الأستاذة الدكتورة سمية أبوكشوة وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي وتشريفها حيث قدمت خلال جلسات المؤتمر إحدى وثلاثون ورقة علمية بمشاركة الخبراء والأساتذة والباحثين من داخل السودان وخارجه بجانب مشاركة لفيف من الأجهزة التنفيذية والتشريعية وقيادات من الدولة والمختصين .

أكدت الأستاذ الدكتورة سمية أبو كشوة خلال مخاطبتها الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ضرورة الاهتمام بالوقف الإسلامي في كافة المناحي وتوجيه أوجه الصرف لخدمة شرائح المجتمع لافتة إلى أن الجامعات تبحث عن الريادة من خلال الوقف لدعم التعليم والمقاصد الأخرى من مشروعات البنية التحتية في مختلف المجالات في العالم الإسلامي مشيرة إلى أن المؤتمر يضع لبنة مهمة في تبني سنة الوقف وكيفية الاهتمام به .

وزير الإرشاد والأوقاف د. أبو بكر عثمان أكد اهتمام الوزارة بتنفيذ توصيات المؤتمر بكل دقة وشفافية وموضوعية مشيرًا إلى أن هذا التوصيات سيكون لها دور فاعل في تحريك عجلة  الوقف و الإسهام في خدمة  المجتمعات الإسلامية موجهًا تحاياه لجامعة القرآن الكريم وكافة الجهات التي أسهمت وشاركت لإنجاح المؤتمر.

ودعا المشاركون في المؤتمر في ختام جلساته إلى ضرورة وضع قواعد صارمة لمراقبة الأموال الوقفية من خلال رقابة رسمية ورقابة ذاتية ووضع قوانين لحماية الأوقاف والاستفادة من التشريعات المتميزة في هذا الجانب ،كما دعوا إلى ضرورة تصميم مادة فقهية دراسية متطورة خاصة بالوقف وجعلها مادة ضمن مواد التعليم بمرحلة التعليم العام والعالي .

وقد خرج المؤتمر بجملة من التوصيات أهمها إنشاء وحدة دراسات وبحوث لمستجدات فقه الوقف في جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية والجامعات والمراكز المتخصصة الأخرى بجانب مراجعة التشريعات والنظم بما يضمن عدم التعدي على الموقوفات وضمان حمايتها وأن تقوم هيئات الأوقاف الإسلامية بإيجاد آلية دولية للتنسيق والتعاون وتبادل الخبرات فيما بينها. وقيام وسائل الإعلام بوسائطها المختلفة بدور فاعل ومستمر بالتوعية بأهمية وظيفة الوقف في حياة المجتمع المسلم  فضلاً عن   إجراء الدراسات الميدانية والتطبيقية اللازمة لتجديد فقه الوقف والابتعاد عن الرؤى النظرية التي لا تخاطب الواقع المعيش .